الخميس، 7 يوليو 2011

الدكتور الشهابي في ثاني جلسات حوار التوافق الوطني

صلاحيات رقابية أكبر للشورى... تقديم النواب على الشورى بروتوكوليا
 
ضمن مشاركة جمعية العلاقات العامة البحرينية في حوار التوافق الوطني، فقد كان لممثل الجمعية الدكتور فهد إبراهيم الشهابي مداخلة اليوم (الخميس) ضمن مشاركته في المحور السياسي للحوار، والذي كان مخصصا لمناقشة نظام وصلاحيات مجلسي الشورى والنواب، كان نصها:
 
"سيدي الرئيس... نص الباب الخامس من ميثاق العمل الوطني على أن "تتكون السلطة التشريعية من مجلسين، مجلس منتخب انتخابا حراً مباشراً يتولى المهام التشريعية إلى جانب مجلس معيّن يضم أصحاب الخبرة والاختصاص". فأنا عندما ذهبت في العام 2001 للتصويت على الميثاق لم أطلب من أحد أن يفسر لي هذه الجملة، وهي كما فهمتها فإن مجلس الشورى وجد ليتقاسم الصلاحيات التشريعية مع مجلس النواب.
 
للأسف... فإن الديمقراطيات تحصي الرؤوس وليس العقول. وهنا تكمن أهمية وجود مجلس للشورى. فماذا لو أوصلت لنا الديمقراطية مجلسا منتخبا كل أعضائه جدد ولا يملكون خبرة تشريعية؟ ولكننا بالمقابل نطالب بإعادة النظر في آلية التعيين في مجلس الشورى، وذلك لكي يكون ممثلا لمختلف مؤسسات المجتمع المدني، إضافة إلى تمثيل معقول للشباب، فمنهم من هو متخصص في بعض العلوم الحديثة التي لم تكن متاحة للجيل الذي سبقهم، فبالتالي سيكون من الصعب الحصول على خبير كبير في السن في ذلك المجال.
 
إن زيادة الصلاحيات النيابية أمر مطلوب وسأعود إليه لاحقا. ولكن ما المانع من زيادة الصلاحيات "الرقابية" لمجلس الشورى؟ على أن تكون موازية للصلاحيات الرقابية لمجلس النواب وليست مكملة لها كما هو الحال في الصلاحيات التشريعية. فأنا متأكد من أن كل أعضاء الشورى تهمهم مصلحة البحرين. وفي نفس السياق فإن العمل على تقصير مدة الدورة التشريعية الخاصة بإصدار القوانين بات ضرورة ملحة وخصوصا لدى مجلس الشورى.
 
وعودة لمجلس النواب... فإنه يجب أن نقف عند موضوع لجان التحقيق، فبعض لجان المجلس تتكون من 7 أعضاء، أي أن نصابها هو 4 أعضاء فقط، وبالتالي فإنه بإمكان شخصين فقط تحديد مصير لجنة التحقيق، وسلب 38 نائبا حقهم في محاسبة أي وزير إذا ما إرتأيا بأن ذلك الوزير غير مدان. حيث أن اللائحة الحالية لا تسمح للمجلس بمناقشة موضوع لجنة التحقيق إذا ما كان التقرير يوصي بأن الوزير المسائل غير مذنب. وعليه فإنه يجب نقل الاستجواب لكي يكون في المجلس وليس في اللجنة وهذا هو الأصل.
 
إننا نتطلع إلى أن تتم مراجعة برنامج الحكومة بشكل فعلي وبشكل سنوي. كما وأننا نؤكد على أهمية تعديل التضارب بين مواد الدستور ومواد اللائحة الداخلية لمجلس النواب. فعلى سبيل المثال فإن المادة رقم 69 من الدستور قد حددت مدة لجان التحقيق بأربعة أشهر في حين أن المادرة رقم 163 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب فقد سمحت بمد تلك المدة لتصل إلى ثمانية أشهر.
 
كما وأن المادة رقم 94 من دستور مملكة البحرين قد سمحت لمجلس النواب بإضافة ما يراه من أحكام تكميلية على لائحته الداخلية، علما بأن هذه اللائحة قد أصدرت بمرسوم بقانون، وكما هو متعارف عليه بين المشرعين فإنه لا يجوز تعديل أي تشريع إلا بنفس الأداة التي صدر بها أو بأداة أعلى منها وهو ما لا ينطبق في هذه الحالة.
 
ونقترح كذلك أن يتم استثناء ميزانية الدولة في المادة رقم 87 من الدستور والتي اشترطت رد كل من مجلس النواب ومجلس الشورى والمجلس الوطني على أي مشروع اقتصادي خلال خمسة عشر يوما لكل مجلس. وذلك لما للميزانية من أهمية خاصة تحتاج على إثرها لمزيد من الدراسة.
 
وأخيرا وليس آخرا فنظرا لكوني ممثلا لجمعية العلاقات العامة البحرينية، فقد وددت أن أتطرق للجانب البروتوكولي، والذي اقترح من خلاله تقديم أعضاء المجلس المنتخب على أعضاء المجلس المعين بروتوكوليا، حيث أن سبب التقديم الحالي راجع إلى أعراف القرون الوسطى. علما بأن مصدر هذا التقديم هو ورود مجلس الشورى في كل الفقرات الخاصة به في دستور مملكة البحرين قبل مجلس النواب وهو ما يستوجب التعديل".
 
انتهى



 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق