التجمع : لا تفريط في سيادة القانون
آل محمود: سيادة القانون لن تتحقق إلا من خلال قضاء عادل، نزيه ومستقلالمركز الاعلامي
أكد رئيس تجمّع الوحدة الوطنية الدكتود عبداللطيف آل محمود من خلال كلمة التجمّع التي القاها على الحشود الغفيرة التي امتلئ بها وادي الحنينية بالرفاع من أنه لا تفريط في سيادة القانون، وأضاف "أن حاضر البحرين ومستقبلها مرهون على إصرارنا على أن لا يعلو رأي فوق القانون" كما أوضّح آل محمود رفض التجمع الكيل بمكيالين عند تطبيق القانون، فيصبح مكيال للمخربيين فيه تساهل وتغافل وتخفيف للأحكام، وآخر للملتزمين فيه تشديد ووعيد وتنفيذ . ففي ذلك تشجيع للظلم والظالمين والفساد والمفسدين ، وكبت للصالحين والمصلحين. كما أكد على اننا على الرغم من وقوف التجمّع مع ما قاله وزير الداخلية من أن واجبه حماية جميع منتسبي وزارته من أن يقع منهم تجاوز للقوانين أثناء قيامهم بواجباتهم توقعهم في المساءلة الجنائية. الا اننا نؤكد رفض التجمع استخدام هذه المساءلة لتصفية حسابات من البعض ، أو لحساب البعض الآخر الذين انتهكوا حقوق الوطن والمواطنين ، أو للترضيات ، أو للصفقات.
كما بين آل محمود ان القائمين على القانون هم حماته الذين شهد لهم الجميع على ما بذلوه ويبذلونه من جهد مخلص يستحق التقدير والإكبار.
وفيما يتعلق بموضوع القضاء شدد آل محمود على أن "سيادة القانون لا تتحقق الا من خلال قضاء عادل، نزيه ومستقل" بحيث يؤخذ كل من أجرم بحق البحرين وأهلها الى القضاء الذي يقرر وحده الادانة من عدمها.وأما بخصوص حقوق الانسان فإن التجمّع يؤكد على أن الدفاع عن حقوق الانسان واجب قانون محلي، قانون دولي، وواجب اخلاقي. ولكن ان يكون خاص بالمتهمين والمجرمين للدفاع عنهم والتماس الأعذار لهم، بحيث لا يدافع عن حقوق الإنسان المعتدى عليه من أولئك المتهمين التابعين لمنظمات دينية سياسية طائفية أو المتأثرين بتوجيهاتها في حق غيرهم، فهذا غير مقبول.
كما أكد ال محمود "أن التجمع ينتظر أن تقدم لجنة تقصي الحقائق تقريرها عند انتهاء مهمتها ، وأن تبدي مقترحاتها لمعالجة أي قصور أو تقصير في القانون أو في الإجراءات يمنع من تطبيق حقوق الإنسان ، أو في تحقيق العدالة" ، منبهاً على ضرورة أن يكون تقريرها شاملا لكل من انتهكت حقوقه من المتهمين ومن المعتدى عليهم بفعل تلك الجمعيات والمنظمات السياسية الدينية خلال شهري فبراير ومارس من هذا العام.
واما فيما يتعلق بالجانب المعيشي فقد شكر التجمع الملك على اصداره للأمر الملكي بزيادة الرواتب وتحسين أحوال المعيشة وشكره كذلك لرئيس الوزراء ولكن يستغرب التجمع افراغ الأمر الملكي من محتواه حيث قال آل محمود "تم تنفيذ هذه الأوامر بطريقة عوراء بيّن عورها ، هزيلة بيّن هزالها ، فلم تؤد ما أريد لها" بحيث لم يحصل المتقاعدون الا على مبلغ مقطوع قدره خمسة وسبعون دينارا لتحسين المعيشة، بينما كانوا ينتظرون زيادة نسبة مئوية إضافه عليها. كما لم تشمل هذه الزيادة جميع العاملين بالهيئات الحكومية المستقلة كالجامعة وغيرها مع إنهم جميعا لهم حكم واحد ويدفعون ضريبة التعطل. كما أن العاملون بالقطاع الخاص لم يكن لهم نصيب من هذه الزيادات. وقد تقدم آل محمود باقتراح للتخفيف عن التبعات المتوقعة من زيادة الرواتب بحيث تعطي الحلول على المستوى القريب والبعيد بحيث يتم تكوين (صندوق وطني لتحسين المعيشة) تحدد موارده من موارد صندوق سوق العمل ومن مخصصات حكومية وغيرها ، يكون هدفه تقديم المخصصات التي تعمل على تحسين المعيشة متساوية مع مستوى التضخم وارتفاع الأسعار ، ويشمل جميع الخاضعين لصندوق التقاعد والتأمين الاجتماعي والمتقاعدين .
كما أشار الدكتور آل محمود إلى أنه قد ظهر من خلال الأحداث أن المتآمرين ضد نظام الدولة وشعبها عملوا بمبدأ (الغاية تبرر الوسيلة) ، ولو أن هؤلاء من الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر فإننا نستطيع أن نفهم عملهم، ولكن نستغرب أن تعمل الجمعيات السياسية الدينية التي تأخذ تعاليمها من المجلس العلمائي الشيعي بهذا المبدأ، وأضاف "لذلك رأيناهم قد سيسوا المدارس والجامعات بل وطلاب المدارس الابتدائية والروضات ولم يراعوا براءة الأطفال وحقوقهم" ، مؤكدا أن التجمع يقف صفاً واحداً ضد كل من يحاول تسييس مؤسساتنا الطبية والتعليمية والنقابية أيضا.
كما شدد آل محمود أيضا على ان التجمع يرفض أن تتحول المؤسسات الطبية إلى أوكار للتمييز والاستغلال والتوظيف الطائفي من أجل فرض الخيار الطائفي مؤكدا على أن الخدمات الطبية حق إنساني للجميع لا تمييز فيه ، ولا استغلال له ، وقد أكّدته كل الشرائع السماوية والإنسانية، محذرا من أن على الدولة توخي الحذر الشديد من هؤلاء الذين فرّطوا في رسالتهم ، وانساقوا وراء نزعاتهم الطائفية ، ومارسوا أسوأ أنواع الاستغلال لمهنتهم النبيلة وأرادوها فرصة لنشر الفُرقة والطائفية.
كما جدد آل محمود شكره لمن ندفع متطوعاً حتى لا تُشّل مدارسنا ومؤسساتنا الصحية ، وهنا لابد أن نشكر رئيس الوزراء على مبادرته بتعيين المتطوعين في التعليم والصحة. وقد حث ال محمود العمال في جميع النقابات إلى العمل على استعادة نقاباتهم دورها الذي سُرق ، وتمكينها من الدفاع عن مصالح العمال وحقوقهم ، لا إلى التخلي عنها وتسييسها والقفز عليها.
كما طالب التجمع من الحكومة تمديد تجميد الضريبة التي يدفعها أصحاب المؤسسات التجارية إلى فترة طويلة ، فهؤلاء قد أضرّت بهم الأحداث التي مرّت بها البحرين ، بل توقف عدد منهم عن ممارسة نشاطه الاقتصادي.وأما فيما يتعلق بالانتخابات التكلميلية فقد دعى ال محمود جميع المواطنين إلى أداء واجبهم الوطني وفق قناعاتهم في اتخاذ ما يعزز هذا الدور ، ويعيد اللحمة الوطنية بين أهل البحرين بحيث يؤدون دورهم الذي يؤمنون به، دون إكراه أو إقصاء مؤكدا على ان يكون صندوق الانتخاب هو الفيصل في اختيار ممثلي الشعب. دون اكراه او ارهاب من أحد.
وشدد آل محمود على أن واجبنا الديني والوطني والإنساني يدعوننا إلى أن نعمل على معالجة هذه الفرقة التي اصطنعها الطائفيون، وسنتواصل مع كل من يعمل على تحقيق الأخوة الإسلامية عقيدة وسلوكا ، ويدنا ممدودة إلى كل العقلاء من جميع الأديان والطوائف والأعراق.
وأما بخصوص الشأن العربي فقد أشاد بالشعوب التي نهضت ضد الظلم والاستبداد والتعبير عن مطالبها وحقها في اتخاذ قراراتها وتحديد مصيرها. ولكنه حذر في نفس الوقت من القوى الداخلية والخارجية التي تعمل على أن تجعل منها تابعا لها لتحقيق مصالحها الخاصة ، ونقول لكم إننا لم نستطع في البحرين أن نقضي على المؤامرة التي حيكت لنا بليل وعمل من أجلها أكثر من أربعين عاما إلا عندما وقفنا جميعا صفا واحدا على اختلاف أدياننا ومذاهبنا وأعراقنا وتوجهاتنا السياسية والدينية لمصلحتنا جميعا.
وفي سياق متصل جدد ال محمود دعم التجمع لمطالب الشعب السوري العظيم ، ودعمه لحقه الطبيعي في الحياة الحرة الكريمة ، وشجبه لممارسات النظام السوري الذي يمارس سلطاته القمعية ضد شعبه، وينتهك حرماته التي حرمها الله ، كما ندعو الله سبحانه وتعالى أن يزيح هذا النظام عن شعب سوريا ويخلصه من هذا النظام المستبد. كما دعى إلى تقديم العون لنصرة هذا الشعب المناضل.
وأكد التجمع أيضا وقوفه مع الشعب اليمني في مطالبه بحكم رشيد، ومع الشعب العراقي الذي بدأ يخرج ضد نظامه المصنوع أمريكياً وإيرانياً، والذي بلغ فيه الفساد والإفساد مراحل هائلة جعلته في مقدمة الأنظمة الفاسدة بحسب التقارير الدولية.وفي ختام كلمته حيّى ال محمود المواقف الرائعة التي وقفتها الجمهورية التركية ، وموقف رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان الذي عندما خُيّر، اختار الشعوب العربية ودعم إخوتنا في غزة ، وتصدى لغطرسة الكيان الصهيوني ، ودعم موقف البحرين ، ولم يُخدع كغيره بالأكاذيب والأراجيف التي أراد البعض أن يصوّر بأن ما يحدث في البحرين امتداد للربيع العربي ولحركة الجماهير العربية نحو الحرية والعدالة والديمقراطية ، وأضاف "فلك منا التحية والتقدير يا أردوغان ، ولشعبك العظيم الذي يستقبل الآن المهجّرين من إخواننا في سوريا."
وفي رسالة أخيرة لجميع سفراء الدول في البحرين ،أكد آل محمود على أنهم أمناء دولكم في بلادنا ، وأضاف "فلا تنظروا بعين واحدة ولا إلى مكون واحد من مكونات مجتمعنا ، وانقلوا الحقيقة إلى دولكم ليتخذوا القرار الصحيح في علاقات دولكم مع البحرين ، فتلك مسؤوليتكم ، حتى تكون العلاقات لمصلحة الجميع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق