السلميّة المختطفة..
أطل علينا قبل أيام أمين عام جمعية الوفاق بادئاً تصريحاته بأن الاعتداء على لجنة التقصي فعل خاطئ ولا يقبل به، ثم ما لبث أن أدلى بتصريحات مشابهة لأخواتها السابقات في الفترة الماضية بل وربما في العشر سنوات المنصرمة: تصريحات تنافي الواقع منطقاً وفعلاً، إذ يصرح الأمين العام بأمور تناقض ما قام به ويقوم به. فقد قالوا ويقولون بأنهم يمثلون الشعب، بينما لا يمثلون إلا 26% من الكتلة الانتخابية وبينما ظهر غالبية الشعب في تجمعات الفاتح وما زالوا يحاولون تهميش الرقم المخيف الذي فاجأهم، يقولون أنهم يمثلون المعارضة بينما المعارضة الوطنية منهم براء فلا شرعية ولا أهلية ولا أحقية لمعارضة تطالب بإسقاط نظام الحكم، ويقولون بأنهم لم ينادوا بهذا الشعار ولم يؤيدوا ذاك، أو حرفيا كما قال:"لا تنتبنى أي شعارات ذات طابع شخصي أو أسري، ونحن لسنا مع شعار "الموت لآل خليفة" و لسنا مع شعار "يسقط حمد"، بينما كانوا يحشدون الجموع تحت ألحان تلك الهتافات المنادية بكل تلك الشعارات جامعة ويرفعون أيديهم طرباً وتأييداً على أنغامها، ويلقون خطباً رنانة على منصات كتبت عليها تلك الشعارات بالبنط العريض ولم يعترض منهم أحد على محتواها، والأمثلة كثيرة، ستكون تكراراً مجرداً في حال ذكرها كلها هنا...!
ولم تقف التصريحات عند هذا الحد، بل امتدت لتذكر وتحذر بأنه "ما لم يتم التحول إلى النظام الديمقراطي سيستمر هذا الوضع المأزوم"! هل نفهم يا علي سلمان بأن هذا ربط مباشر بين غوغاء الشوارع اليومية والاعتداءات المتكررة والمتعمدة على رجال الأمن الشرفاء وبين جمعية الوفاق؟؟ هل نفهم بأن هذا دليل تعترف بامتداد يدك ويد الوفاق فيه والمشاركة في التأثير عليه؟ طبعا هذا ما يستنتجه أي عاقل، ولكنك ستخرج علينا بعد فترة لتقول كلاما مخالفا بينما إصابات رجال الأمن في ازدياد من ناحية العدد ومن ناحية درجة الإصابة..!
يا "سلْم" سمّوا بك فعل شاين عليه شهود
ثم واصلوا باطل ولا تنادي عليهم هود
خلهم في جذبتهم وخل عيوننا لسهود
"يسقي التراب بجذبته ويقول: بحريني"
علّيت قدر رجالنا والا عسى ما كنت
صيّام سهّار وقفوا وانته لدارك خنت
بيّن عبيبك يا الردي والبارحة ما بنت
يوم الفئات الجاهلة وصلت لـ "بسيوني"!
علّمتنا يا ذا الردي كيف الحقوق تعود
غدرك ثمر عكس الذي له دندنيت بعود
جرّب تهاويل القهر في يوم بك موعود
قرّب هلاكك لو بعد نطلب به سنيني
عدّلت في خطابك ولو علّقت له زينة
تاريخك اسود والأدلة عندنا تدينه
بالرقم بالعنوان والا بلّـة الطينة
حق البلد مأخوذ منك لو بعد حيني
القمــرا
(أم شوق)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق